سيبويه

42

كتاب سيبويه

هذا باب ما جاء من المصادر على فعول وذلك قولك توضأت وضوءاً حسناً وأولعت به ولوعا . وسمعنا من العرب من يقول وقدت النار وقوداً عالياً وقبله قبولا والوقود أكثر والوقود الحطب . وتقول إن على فلان لقبولا فهذا مفتوح . ومما جاء مخالفاً للمصدر لمعنى قولهم أصاب شبعه وهذا شبعه إنما يريد قدر ما يشبعه وتقول شبعت شبعاً وهذا شبع فاحش إنما تريد الفعل وطعمت طعماً حسناً وليس له طعم إنما يريد ليس للطعام طيب . وتقول ملأت السقاء ملئاً شديداً وهو ملء هذا أي قدر ما يملأ هذا . وقد يجيء غير مخالف تقول رويت رياً وأصاب ريه وطعمت طعماً وأصاب طعمه ونهل نهلاً وأصاب نهله . وتقول خرصه خرصاً وما خرصه أي ما قدره وكذلك الكيلة وقالوا قته قوتاً والقوت الرزق فلم يدعوه على بناء واحد كما قالوا الحلب في الحليب والمصدر وقد يقولون الحلب وهم يعنون اللبن ويقولون حلبت حلباً يريدون الفعل الذي هو مصدر . فهذه أشياء تجيء مختلفة ولا تطرد .